سائر بصمه جي

594

معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي

لفاعله : واهب ، ولذلك المال : موهوب ولمن قبله : موهوب له . والاتهاب بمعنى قبول الهبة أيضا . - عند الحنفية : الهبة تمليك العين بلا شرط العوض في الحال : ومعنى ذلك أن الشخص الذي يملك عينا ملكا صحيحا يصح له أن يملكها غيره من غير أن يتوقف ذلك التمليك على عوض يأخذه صاحب العين الموهوب له . وهذا لا ينافي أن للمالك أن يهب تلك العين بشرط أن يأخذ عوضا وهي الهبة بشرط العوض لأن الغرض نفي كون العوض مشروطا في صحة الهبة . أما كونها قد لا يفعلها المالك إلا بشرط العوض فذلك جائز كما إذا قال له : وهبتك هذه الدار بشرط أن تعطيني مائة جنيه . - عند المالكية : الهبة تمليك لذات بلا عوض لوجه الموهوب له وجده وتسمى هدية . ومعنى ذلك أن الشخص الذي يملك عينا ملكا صحيحا له أن يملكها غيره بدون مقابل يأخذه مرضاة لذلك الشخص بقطع النظر عن الثواب الأخروي فالتمليك على هذا الوجه يسمى هبة . - عند الشافعية : الهبة تطلق على معنيين : أحدهما : عام يتناول الهدية والهبة والصدقة . ثانيهما : خاص بالهبة ويقال لها : الهبة ذات الأركان . فالمعنى العام تمليك تطوع حال الحياة فالتمليك خرج عنه ما ليس فيه تمليك كالعارية والضيافة والوقف لأنها إباحة وخرج بالتطوع التمليك القهري كالحاصل بالبيع . - عند الحنابلة : الهبة تمليك جائز التصرف مالا معلوما أو مجهولا لا تعذر علمه موجودا مقدرا على تسليمه غير واجب في هذه الحياة بلا عوض . * هبة الثواب : - عند الإباضية : التمليك بعوض . و : هي ما وهب لشيء مقدم ، أو لاستجلاب شيء ما حلالا كان أو حراما أو مكروها . * هبة الدين : - عند الحنفية : هبة الدين لمن عليه الدين جائزة . فإذا قال له : وهبت لك الدين الذي لي عليك فإنه يصح ولكن لا تكون هبة حقيقية لأن الهبة يشترط فيها أن تكون عينا لا دينا فهي مجاز عن إسقاط الدين عنه وإن كانت بلفظ الهبة . - عند المالكية : تصح هبة الدين لمن عليه الدين ولغيره ، فإن كانت لمن عليه الدين كانت إبراء ، والإبراء يحتاج إلى قبول على الراجح لأنه نقل للملك . - عند الشافعية : هبة الدين للذي عليه الدين إبراء فلا تحتاج لقبول . أما هبته لغير من عليه الدين فمختلف فيها : فبعضهم يقول : إنها هبة صحيحة وبعضهم يقول : إنها باطلة . والثاني : هو المعتمد لأن الدين غير مقدور على تسليمه وهو متصف بكونه دينا فإنه إذا قبض لا يكون دينا بل يكون عينا ، أما بيع الدين فإن المعتمد صحته . - عند الحنابلة : هبة الدين صحيحة لمن عليه الدين . فإذا وهبه له صح ، وإذا أبرأه منه صح ، وإذا أسقطه عنه صح ، وإذا تركه له صح ، وإذا ملكه له صح ، وإذا تصدق به عليه صح . كل ذلك صحيح سواء كان الدين معلوما أو